في عام 1700 ميلادية اعطى قائد الميلشيا البريطانية في امريكا الشمالية وليام ترينت بطانيات موبوئة بالجدري للمبعوثين الانجليز كهدايا الى السكان الاصليين لامريكا او من اسماهم الاوروبيون "الهنود الحمر" ، من أجل نقل هذا الوباء الى هذه القبائل والتخلص من أكبر عدد ممكن منهم ، في واحدة من اشهر الحالات الموثقة في الحرب الجرثومية ، وقد سجل التاريخ حالات عديدة من الأمثلة الفرنسية والاسبانية والانجليزية وفي وقت لاحق الامريكية استخدمت مرض الجدري لقتل السكان الاصليين الذين كانوا يخافون من الجدري أكثر من الرصاص حيث يمكن ابادتهم واخضاعهم بسرعة بهذا المرض المميت اكثر مما يفعله سلاح الاوروبي المستعمر.
القائد البريطاني جيفري أمهيرست أذن الأستخدام المتعمد للمرض كسلاح بيولوجي ضد السكان الأصليين اثناء تمرد بونتياك قائلا : "سوف تبلون جيدا في محاولة اصابة الهنود عن طريق البطانيات ، فضلا عن أنه يجب أستعمال كل الطرق الممكنة لإسئصال هذا العرق "
عندما اجتاح الجدري السهول الشمالية من الولايات المتحدة الامريكية في عام 1837 وزير الحرب الامريكي لويس كاس امر بأن لا تعطى لقاحات الجدري للقبائل المتضررة ، فيما اعطيت لقبائل في مناطق اخرى مقابل تنازلات عن الارض .
المؤرخ ديفيد ستانارد يكتب انه بحلول عام 1769 ، كان تدمير السكان الأصليين الامريكيين وصولا إلى الثلث فقط من واحد في المئة من مجموع السكان الأمريكيين من 76 مليون يعتبر بمثابة الإبادة الجماعية الأكبر في تاريخ العالم ، و "وفي النهاية,لم يكن هناك أحد تبقي ليقتل".
وفقا لعالم الأنثروبولوجيا راسل ثورنتون ، بالنسبة للهنود الحمر "وصول الأوروبيين كان بداية محرقة طويلة ، على الرغم من أنها لم تكن في الأفران ، كما فعل باليهود. الحرائق التي استهلكت هنود أمريكا الشمالية كانت الحمى التي جاءت مع الامراض الجديدة ، ومضات من المستوطنين و بنادق الجنود ، نيران القرى والحقول التي حرقت بسياسة الانتقام اليوروأمريكي.
لم يكن الجدري سلاح الاوروبي السفاح الوحيد الذي استعمله ضد سكان امريكا الاصليين ، بل كانت هناك اعمال قتل بمختلف انواع الاسلحة واعدامات واغتصابات في طول وعرض الامريكتين ، والصورة المرفقة هي لمقبرة جماعية للسكان الاصليين في مذبحة "الركبة الجريحة " التي حدثت عام 1890.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق