تأسست طائفة الأميش على يد "آمان جاكوب" وهي واحدة من عشرات الجماعات المسيحية المنشقة التي ظهرت في اوروبا في القرون الوسطى مع انتشار حركات الاصلاح الديني ، رأى مؤسس الجماعة ان ان طريق الفلاح هو التمسك بالحرفي بتعاليم الانجيل ونبذ سلطة الكنيسة والبابوات والالتزام بتعاليم الانجيل في كل مناحي الحياة البسيطة واستشارة ما يسمى "مجلس الاعيان" بكل صغيرة وكبيرة .
يمتثل افراد الاميش لقانون غير مكتوب "متوارث شفهيا" يدعى "الاوردنانغ ordnung" وهو يحدد بشكل صارم قانون عيش الاميش حتى في ادق التفاصيل من طريقة الملبس مرورا بطول الشعر وكيفية قصه وصولا الى كيفية حراثة الارض ، وهم ملتزمون به بشدة ولا يحيدون عنه قيد أنملة .
هاجر الاميش بعد اضطهادهم في اوروبا الى قارة امريكا في عام 1600 ميلادي الشمالية واقاموا في ولاية بنسلفانيا الامريكية حيث يقيمون هناك الى يومنا هذا ، ولم تتغير حياتهم ابدا فهم ينبذون كل ما اتت به الحياة العصرية من كهرباء وسيارات وهواتف واذاعات وتلفزيونات ومختلف انواع التكنولوجيا ، ويرفض الاميش حرث مزارعهم بالآت الحراثة ويعتمدون على الطريقة القديمة والمحاريث التي تجرها الخيول والابقار .
لا يعترف الاميش بالدراسة الحكومية ويدرسون ابناءهم في شبه مدارس يدرس بها معلمون اميش ويتعلمون اللغة الانجليزية مع انهم يتحدثون الالمانية وايضا الحساب والجغرافيا وتاريخ الاميش فقط ، بالاضافة الى تدريس العقيدة المسيحية وبعض الحصص المخصصة لزرع القيم والاخلاق في الطفل الاميشي ، في عام 1972 اصدرت حكومة الولايات المتحدة الامريكية قرارا باعفاء افراد الطائفية من التعليم الالزامي .
والاميش معفون من قبل الحكومة من دفع الضرائب كما انهم لا يتقبلون اي معونات من الجكومة او من الخارج ، ولا يلزم الاميش بالخدمة العسكرية او التجنيد ولان مجتمع الاميش منعزل ومسالم فقد حرصت الحكومة الامريكية على ابعاد المتطفلين والمجرمين عن مجتمع الاميش مع انه يمنع ايضا دخول الشرطة الى مجتمعات الاميش الا في حالة استثنائية .
يقدر عدد افراد الاميش في امريكا بحوالي 200 الف نسمة ، ولكن تقليد الاميش الانجيل باختيار الاسماء حيث سبب هذا ازمة اسماء ففي احدى القرى الاميشية الصغيرة يوجد 11 شخص يحملون نفس الاسم "دانيال ميلر " ولتجنب الخلط يضيفون اسماء مستعارة الى الذين يحملون الاسماء نفسها من اجل التمييز ، كما يحمل معلمين هذه الطائفة لقب موحد هو "ستولزفوس" ، ولا يعترف الاميش بالتامين الصحي وفهم يعوضون هذا التامين بالتكاتف المجتمعي بينهم فهم لا يتركون افراد طائفتهم يواجهون الامراض والفقر وحدهم فهم مجتمع متساوي في كل شيء تقريبا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق